تقدمت اللجنة الوطنية للحماية القانونية للثورة اليوم ببلاغ للمستشار النائب العام تتهم فيه كلاًّ من الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وأحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، وطارق كامل وزير الاتصالات السابق، بجريمة الإرهاب المعاقب عليها بالمادة رقم 86 و86 مكرر عقوبات؛ وذلك بوصفهم قاموا بتشكيل جماعة أسست على خلاف القانون الغرض منها ارتكاب جريمة من جرائم الإرهاب، وهي قطع اتصالات التليفون المحمول ورسائل الـ SMS وخدمات الإنترنت؛ وذلك دون وجود حالة من الحالات المنصوص عليها حصرًا بالمادة 67 من قانون الاتصالات 10 لسنة 2003م، وذلك لأنه بتاريخ 25 يناير 2011م أتفقوا فيما بينهم وبتحريض من المتهم الأول على قطع الاتصالات عن ميدان التحرير من بعد ظهر يوم 25 يناير 2011م وحتى صباح يوم 26 يناير 2011م، كما قاموا بقطع الاتصالات من يوم 27 يناير حتى يوم 29 يناير 2011م، وخدمات الإنترنت من يوم 27 يناير حتى يوم 2 فبراير 2011م، وذلك للحيلولة دون تنظيم مسيرات وتظاهرات سلمية مطالبة بإسقاط النظام، وقد ارتبط بهذه الجريمة ارتباطًا لا يقبل التجزئة؛ جريمة قتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين سلميًّا.

 

وطلب مقدمو البلاغ التحقيق في تلك الوقائع وسماع أقوال المبلغين وتحريك الدعوى الجنائية بجريمة الإرهاب ضد المشكو في حقهم، وأن يكون تحقيق هذا البلاغ بنيابة استئناف القاهرة، وقدم المبلغون صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الخاصة بقطع الاتصالات، والذي أشار في مدوناته أن قطع الاتصالات من المشكو في حقهم كان متعمدًا مما يشكل جرائم جنائية يتم تحقيقها لدى مكتب النائب العام.

 

وقد تمَّ عرض البلاغ على النائب العام للتصرف فيه واتخاذ اللازم، وتم قيد البلاغ برقم 9611 بلاغات النائب العام بتاريخ اليوم.

 

وأهاب مقدمو البلاغ بالنائب العام سرعة التحقيق في البلاغ المقدم، وإعداد أمر إحالة تكميلي يضاف إلى أمر الإحالة في القضيتين رقم 3642 لسنة 2011م جنايات قصر النيل المتهم فيها الرئيس المخلوع بقتل المتظاهرين وإصابتهم والتربح والفساد، والقضية رقم 1227 لسنة 2011م جنايات قصر النيل المتهم فيها وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وآخرين.

 

ومن ناحيةٍ أخرى، تقدمت اللجنة ببلاغ آخر قيد تحت رقم 9610 لسنة 2011م بلاغات النائب العام متعلق بوقعة مقتل الشهيد محمد محسن شهيد معركة العباسية، تطالب فيه بإجراء تحقيق عاجل في الوقعة وملابساتها؛ حيث تقدم إلى اللجنة أحد شهود العيان، والذي قام بتحرير شهادة خطية متضمنة رؤيته للوقعة بالكامل، وتمَّ إحالة البلاغ إلى نيابة غرب القاهرة للتحقيق.