كتب- حسن محمود وحمدي عبد العال:

سقط فريق الدفاع عن الرئيس المخلوع القادم من دولة الكويت في مخالفة قانونية كشفتها جبهة الدفاع عن استقلال نقابة المحامين؛ حيث أكدت أن حضورهم محاكمة المخلوع غدًا الإثنين تشوبه مخالفةٌ قانونيةٌ صريحةٌ بنص المادة (42) من القانون رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته التي تنص على أنه لا يحق لأي محام أجنبي المرافعة نهائيًّا أمام المحاكم المصرية إلا بشروط، منها الحصول على إذن من النقابة العامة للمحامين.

 

وانتقدت الجبهة- في بيان اليوم- سلب المستشار أحمد بسيوني، عضو اللجنة القضائية المشرفة على نقابة المحامين اختصاصات النقابة العامة وتحويلها إلى وزارة العدل، وإعلانه عدم اختصاص النقابة بإعطاء إذن للمحامين الكويتيين الذين أعلنوا الدفاع عن الرئيس المخلوع.

 

وأكدت أنه لا سند قانونيًّا لما قيل من المستشار بسيوني؛ لمخالفته كل ما قرره القانون من شروط لمرافعة محام أجنبي أمام المحاكم المصرية؛ خصوصًا أن دولة الكويت لا تمنح تصريحًا لأي محام أجنبي للمرافعة أمام محاكمها الوطنية ولا تسمح بالمرافعة أمام محاكمها إلا للمحامين الكويتيين.

 

ورفضت اللجنة العامة لحقوق الإنسان بنقابة المحامين- في بيان وقع عليه أكثر من 100 محام- وصول محامين من دولة الكويت الشقيقة للدفاع عن الرئيس المخلوع، موضحةً أنها قضية لها خصوصيتها للشعب المصري كله من حيث علاقته بنظام حكم استبد وظلم وقهر وسرق وقتل شعبه، وأن مبارك ليس متهمًا عاديًا في جريمة عادية؛ بل رئيس دولة أعطى أوامر بقتل شعبه، ويوجد حق لشهداء قُتلوا في سبيل حرية وطنهم، وطرد مبارك من الحكم، فضلاً عن أن جريمة مبارك جريمة ضد الوطنية والانتماء للوطن وللشعب المصري وهوية مصر وانتمائها العربي والإسلامي؛ حيث باع الغاز لدولة العدو بثمن بخس؛ ليربح من ذلك بقاء سلطته ورضاء الصهاينة على حكمه.

 

وأوضحت اللجنة أن القضية شأن داخلي جدًا للشعب المصري، ولا يمكن مثلاً قبول محامين مصريين للترافع في قضية ثورة للشعب الكويتي الشقيق ضد نظام حكمه، وإن كان مبارك كما يقولون ساعد في تحرير مليون كويتي، فهو قد قبض الثمن ولكنه قام بسجن 85 مليون مصري، وإن كان حق الدفاع مهم لكن ترافع محامين من الكويت في هذه القضية الخاصة يعتبر معاداة للشعب المصري.

 

وشددت على أن تطوع محامين أجانب لن يمح عن مبارك مطلقًا حقيقة أن الشعب المصري حكم عليه قبل القضاء، وأن ظلمه دخل كل بيت مصري، وأن ثورة 25 يناير ثورة شعب ضد حاكم مستبد، وأن القضية التي يُحاكم فيها مبارك قضية الثورة المصرية ضد نظام مبارك المستبد.