شهدت الجلسة الرابعة لمحاكمة الرئيس المخلوع ونجليه وحبيب العادلي و6 من كبار مساعديه اليوم سقوطًا مدويًّا للمحامين المندسين بين هيئة دفاع شهداء ومصابي ثورة 25 يناير بالتزامن مع تنفيذ محامي الشهداء لخطة ناجحة أسفرت عن ضبطهم لأدائهم بصورة شبه كاملة لأول مرة منذ بدء الجلسات.

 

وارتكزت خطة محامي الشهداء على تعيين محامين كلجنة نظام لمنع زملائهم المندسين من الوصول إلى المنصة وتمكين المحامين المتفق عليهم من قبل الهيئة من تقديم الطلبات ومناقشة الشهود، وهو ما ظهر فيه أسامة صدقي عضو الهيئة بقوة وكان بمثابة حارس مرمى هيئة الدفاع.

 

كما تخلت الهيئة لأول مرة عن الحرج بين المحامين وتصدت للمحامي عثمان الحفناوي الذي حاول مخالفة النظام والتحدث دون وجه حق وإفساد طريقة عمل الهيئة ما دفعه إلى دفع زملائه ووصفهم بالبلطجة.

 

ما أدى إلى تدخل المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة وتهديده بالطرد وهو ما تضامن معه محامو الشهداء مؤكدين أنهم لن يسمحوا بعد اليوم بحدوث أي مهازل من جانب المندسين وراغبي الشهرة.

 

كما ظهر المحامون منذ بدء الجلسة بمظهر قوي تقدمهم محمد الدماطي عضو الأمانة العامة بالهيئة الذي ألقى كلمة حازت تصفيق المحامين زملائه استنكر فيها أداء رئيس المحكمة وطالبه باحترام القانون الذي نص على أن القضاء الواقف شريك أساسي للقضاء الجالس في إتمام العدالة وإرساء الحقوق.

 

وطالب الدماطي في كلمته هيئة المحكمة بتحسين طريقة التخاطب بينها وبين محامي الشهداء وضبط طريقة إدارة الجلسات وعدم السماح بانتهاك قراراتها وإدخال صور للمخلوع، وهو ما استجابت له المحكمة على غير عادتها، حيث استمعت بهدوء تام لكل طلبات محامي الشهداء.

 

ونجحت هيئة الدفاع كذلك في وقف مهزلة كادت أن تعصف بالتوافق بينها وبين المحكمة، حيث حاول محامون الاندساس بين هيئة الدفاع وتقديم طلبات غير موضوعية رفضها محامو الشهداء بعد عقد لقاء تشاوري خارج قاعة المحكمة جمع أعضاء الهيئة واتفقوا خلاله على المطالبة برفع جلسة المحكمة لمدة ربع ساعة لتنظيم الصفوف من جديد ومنع محاولات إفساد عمل الهيئة، وهو ما استجاب له رئيس المحكمة.  

 

وقال علي كمال عضو الأمانة العامة لهيئة الدفاع: "لقد تكللت جهودنا اليوم بنجاح وحسمنا المهازل التي يحاول المندسون تكرارها اليوم، ولن نسمح لأحد بأن يعبث بصورتنا أمام الرأي العام ولن نتهاون في حق من حقوق الشهداء والمصابين الذين ضحوا من أجل مصر.

 

ووصف جمال حنفي عضو الهيئة بأن ما حدث اليوم نقلة نوعية تعبر عن اتفاق جيد على التنظيم وبداية صحيحة لتشكيل صورة ذهنية متزنة عن أداء محامي الشهداء.

 

وأضاف أسامة الحلو عضو الهيئة أن تنظيم هيئة الدفاع اليوم جاء بعد رحلة معاناة ونتيجة طبيعية لجهود وتنسيق أعضاء الهيئة، أدى لسقوط بعض المحامين الذين حاولوا إفساد جهود الهيئة وأظهرهم بحجمهم الطبيعي.

 

وأكد سامح عاشور عضو الأمانة العامة للهيئة أن جلسة اليوم هي بداية للحسم الذي يستلزم التكاتف لله ثم للوطن.