قرر المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، تأجيل سادس جلسات محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه، في قضية قتل الثوار، إلى جلستي 24 و25 سبتمبر الجاري؛ لسماع شهادة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وشهادة نائبه الفريق سامي عنان.

 

وتقدم المشير طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي لم يحضر جلسة المحاكمة اليوم، بطلب بتقديم شهادته مكتوبة، وهو ما رفضته المحكمة، وأمرت النيابة لاستدعائه بجلسة 24 سبتمبر.

 

وضجت القاعة بالتصفيق تحية لموقف المستشار رفعت واعتزازه بالقضاء.

 

وقال جمال تاج الدين عضو هيئة الدفاع عن شهداء ومصابي 25 يناير لـ(إخوان أون لاين): "تحية للقضاء الشامخ على إصراره علي سيادة القانون حتى ولو كانت مع رأس السلطة الانتقالية، مشيرًا إلى أن مسألة حضور المشير لا تحتمل إبداء اعتذار أو الإدلاء بأي طريقة أخرى للشهادة.

 

كما قرر المستشار رفعت عقد جلسات الاستماع للواء محمود وجدي وزير الداخلية السابق واللواء منصور العيسوي وزير الداخلية الحالي، وعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق في موعدها هذا الأسبوع.

 

وفي جلسة اليوم، نفى اللواء العادلي صدور أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وأن كل أوامره كانت تصب في اتجاه ضبط النفس واستخدام القنابل المسيلة للدموع، نافيًا شهادة اللواء حسن عبد الحميد الشاهد التاسع، وزعم أنها لا ترقى إلا درجة الشهادة المعول عليها في المحاكمات.

 

وعقَّب اللواء أحمد رمزي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، على شهادة الشاهدين الثامن والتاسع بنفس شهادة العادلي، وزعم أنه لم يصدر قرارات باستخدام القوة، وقال: "إحنا عارفين إمكانياتنا، ومكنش ينفع نستعمل القوة؛ لأن أعداد المتظاهرين كانت كبيرة".

 

وأكد رمزي أنه تم بالفعل تنفيذ الخطة 100 ولكن بعدم استخدام الخرطوش، وفي إطار حماية المنشآت العامة للدولة، وأن النيابة العامة لديها صورة لتنفيذ الخطة 100، وعقَّب عدلي فايد بنفس التعقيب الذي عقب به العادلي ورمزي.

 

وخاطب المستشار رفعت الرئيس المخلوع ونجليه عما إذا كان لديهم أي تعقيب على شهادة الشاهدين الثامن والتاسع، فقالوا جميعهم: "لا تعقيب".

 

من جانبه، قال سامح عاشور عضو الهيئة، إن المستشار رفعت أكد له أنه لم يصدر أي تعليمات بمنع المحامين الذين يحملون التصريحات أو الذين يمنعون توكيلات عن الضحايا وذويهم.

 

وأكد أنه من الجلسة القادمة يوم الثلاثاء سيتم السماح لمن يحملون التصارح والتوكيلات، وهو ما يؤكد أن الداخلية هي من منعت المحامين من الدخول.