أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن رفضه لتمرير قانون السلطة القضائية الجديد في غيبة السلطة التشريعية "البرلمان" ودون عرضه على نقابة المحامين ممثلةً في لجانها النقابية، مشددًا على أن القانون ينزع حصانة المحامي أثناء تأدية عمله، ويمثل تهديدًا خطيرًا للمهنة وكرامة المحامي ومكانته ومستقبله.

 

وأضاف- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن قانون السلطة القضائية الجديد يمثل افتئاتًا على إرادة المحامين، وتجاوزًا غير مقبول لحقِّهم المشروع في مراجعة القانون وإدخال التعديلات المناسبة عليه.

 

وأشار إلى أن نظام المخاصمة والطائفية الذي كان يعتمَّده النظام السابق في إدارته لشئون البلاد وفي سنه للقوانين والتشريعات يخالف روح ثورة 25 يناير؛ التي جاءت لتعميق ثقافة المشاركة بين جميع الفئات والطوائف، واعتماد لغة الحوار وسيلةً بنَّاءة لصياغة القوانين والتشريعات التي تخص كل فئات الشعب المصري، وعلى رأسهم القضاة والمحامون.

 

وقال المركز: إن سياسة الصوت العالي ومحاولات البعض الاستئثار بصياغة القوانين والتشريعات وفرضها على الآخرين لم تعد مقبولة، ومصيرها الفشل، ولن تجد الأرض الخصبة التي تثمر فيها بعد ثورة 25 يناير.

 

وأكد أن المحامين كانوا- وسيظلون- الحصن الذي يحمي الحريات في مصر، ولن يكون بمقدور أحد- أيًّا كان- أن يتجاوزهم أو يهمِّش دورهم في صياغة مستقبل مصر الواعد وتشكيله؛ لأنهم صمام الأمان ضد أي نظام أو حكومة تحاول العبث بحقوق الشعب المصري وحرياته.

 

وطالب المركز مجلس القضاء الأعلى بضرورة إعادة النظر في قانون السلطة القضائية الجديد؛ بحيث يحفظ على المحامي حقَّه ويصون كرامته، ويسهِّل له طرق أداء مهامه بفعالية ونجاح، داعيًا المحامين إلى أن يكونوا يدًا واحدةً في مواجهة القوانين والتشريعات التي تضرُّ بمستقبلهم المهني، والتكاتف من أجل الارتقاء بمهنتهم، والمشاركة في إعداد مشروع قانون السلطة القضائية.