- نسعى إلى وضع برامج تنمية ونراقب تنفيذها

- التكاتف واجب لكي نحقق نهضة مصر

- الحرية لها أعداء وتحديات علينا تحمُّلها

 

حوار: وجيه عاشور

ترحيب واسع حازه ترشح د. علاء الدين عبد الغفار للانتخابات البرلمانية؛ فهو معروف بتاريخه الكبير في العمل العام والمجتمعي.. والدكتور علاء عبد الغفار من مواليد عام 1963م، وحاصل على دكتوراه في التاريخ الإسلامي، ويعمل مدرسًا بالتربية والتعليم وبالجامعة، وهو عضو اتحاد المؤرخين العرب وعضو الجمعية التاريخية المصرية.

 

(إخوان أون لاين) التقى د. علاء، مرشح قائمة حزب الحرية والعدالة بالمنوفية بالدائرة الأولى، ليجري معه هذا الحوار..

 

*هل هذه أول مرة تخوض فيها انتخابات برلمانية؟

** نعم، فقد غيرت ثورة 25 يناير خريطة العمل في الإصلاح السياسي، ونحن في حزب الحرية والعدالة ومن قبله كأفراد في جماعة الإخوان المسلمين نعمل من أجل أهداف عامة كبرى تصب في مصلحة هذا الوطن الحبيب، وظلت تلك الجماعة المباركة دائمًا تسخر كافة إمكاناتها المتاحة لتحقيق هذه الأهداف، ونحن في حزب الحرية والعدالة مستعدون دومًا لتلبية ما تمليه علينا مصلحة وطننا الغالي.

 

* وما خطة عملك لبرلمان 2011 حال فوزك؟

** النائب الحقيقي في مجلس الشعب له دور فعال في الناحية التشريعية والرقابية، وبما أن الجهاز الخدمي في الدولة لا يقوم بدوره كاملاً؛ فقد ألقى هذا الدور على نائب الشعب، وأصبح دوره ومهمته الرئيسية في نظر أبناء دائرته هو الجانب الخدمي وهو كل ما يتمناه أبناء الدائرة من نائبهم، ومن ثم يصوتون له على قدر ما يَعِدهم به وما يقدمه لهم من خدمات.

 

ومن ثم فسوف أُولي هذا الجانب أهمية كبرى؛ خاصة أنني نشأت وعشت وسط أبناء دائرتي، أشعر بما يشعرون به؛ خاصة شريحة الفلاحين التي أمثلها، وأنا منهم أعاني مما يعانون من ندرة المياه اللازمة لري أراضيهم والأسمدة والتقاوي وارتفاع أسعارها ثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي، وكذلك ارتفاع أجور العمالة التي أصبحت بالساعة، إلى جانب تدني أسعار المنتجات الزراعية، هذه كلها وغيرها أعاني منها، وأشعر بها وأحس بما يحس به كل فلاح مصري، إلى جانب مشكلة كل بيت مصري فلاح وعامل وموظف وغيره، وهي مشكلة البطالة التي لا يكاد يخلو بيت في مصر من عاطل أو أكثر، ناهيك عن الذي لا يعمل في مجال تخصصه من الخريجين فأنا لا أعتبره من العاملين؛ لأنه يعمل أي عمل ليقتات منه دون أن يكون له أمل في حياة مستقرة آمنة وكريمة وعمل يناسب مؤهله وتخصصه.

 

*هل ترى أن اتساع الدائرة يؤثر على أداء النائب فيها؟

** اتساع الدائرة الانتخابية هذه المرة لتشمل 6 مراكز أي ما يربو على 250 قرية كبيرة وصغيرة ومتوسطة أمر بلا شك يثير القلق لدى أي مرشح، مهما كانت قوته وقوة أنصاره ومؤيديه، ولكنني والفضل لله تعالى كمرشح لحزب الحرية والعدالة أرى ذلك الاتساع لا يقلقني كثيرًا؛ لما تعلمه ويعلمه الجميع بأن الحزب له أنصاره من جماعة الإخوان المسلمين المنتشرون بفضل من الله في كل قرية من قرى الدائرة، ولديهم قبول، ويحظون بحب وسط قراهم؛ لما يقومون به من دور فعال قديمًا وحديثًا في خدمة أهالي قراهم ومدنهم، متعبدين بذلك لله وحده، فهذا رصيد جيد بفضل الله تعالى للحزب.

 

* بمناسبة هذا الرصيد، هل لديكم رصيد شخصي خدمي لدى أبناء الدائرة؟

** تعلم والفضل لله أننا كأعضاء بحزب الحرية والعدالة قد تربينا في مدرسة الإخوان المسلمين على العمل الاجتماعي الإيجابي والانتشار بين الناس لقضاء حوائجهم تعبدًا لله بهذه الأعمال لا لشيء آخر، وذلك عن طريق أعمال البر التي هي من أكبر أقسام الجماعة قبل وبعد ثورة 25 يناير المباركة في أشكالها الكثيرة؛ مثل إنشاء الجمعيات الخيرية، وعمل القوافل الطبية والبيطرية والدعوية، وكفالة الطفل اليتيم، وكفالة الأسر المحتاجة، ودروس التقوية، والمعارض المدرسية، والمنافذ التموينية.

 

وقد شاركت كثيرًا في مثل هذه الأعمال، فأنا أمين صندوق كفالة الطفل اليتيم، وصندوق زكاة المال، وفي قريتي "شبرا قبالة" أيضًا أقوم مع باقي إخواني بجميع أشكال أعمال البر السابق ذكرها وغيرها؛ حيث سبق لنا إدخال مشروع كفالة الطفل اليتيم بالقرية، وكذلك مشروع زواج الفقيرات واليتيمات، ومشروع مساعدة الأسر المحتاجة، وحتى يكون لنا مقر ثابت قمت وبمعاونة اثنين من أعمامي بالقرية بإنشاء مسجد كبير على مساحة 3 قراريط، وأسميناه مسجد "الشهداء"؛ حيث إن والدي وعمي قد استشهدا في حروب مصر مع الصهاينة، ويوجد بهذا المسجد حجرة توزيع الكفالات والمساعدات، ومنه تنطلق أعمال البر بالقرية مع أهل الخير الآخرين الذين يقومون بدور لا يقل عن دورنا في خدمة أهالي القرية، كما أنني قمت بالتعاون مع إخواني بإدخال شبكة مياه الشرب بالطرف الشرقي من القرية؛ حيث كان محرومًا من مياه الشرب، وما زلنا بفضل الله نطور من أعمالنا وننميها.

 

* ما المقترحات أو المشروعات التي تنوي التقدم بها للمجلس في حال وصولكم إليه؟

** المشروعات نوعان: مشروع قائم ولم يستكمل، وهذا سيكون له الأولوية سنبحث عن سبب توقفه، ونعمل على إزالة هذه الأسباب، أما النوع الآخر فمشروع تحتاجه الدائرة وغير قائم، وهذا المشروع إن لم يكن مدرجًا في الخطة سندرجه فيها، ثم نعمل على تذليل العقبات أمام التنفيذ، ونراقبه حتى الاستلام، واعتماد الصيانة اللازمة له بعد التشغيل إن شاء الله؛ لضمان جودة التشغيل، وهذا ما سنقوم به جاهدين بمشيئة الله تعالى، وأهم هذه المشروعات إن شاء الله مشروعات مياه الشرب، والصرف الصحي، ومراكز الشباب، والمشروعات التي تخدم الزراعة؛ كالري والأسمدة والتقاوي وغيرها، والصحة والغذاء وغيرها.

 

* وما أبرز المشكلات التي تعاني منها دائرتك على وجه التحديد؟

** النظام البائد لم يُبق لنا شأنًا من شئون الحياة اليومية لا يوجد به مشاكل، كان نظام أزمات، فلا أكون مبالغًا لو قلت إن حياة المواطنين في دائرتي شأنهم شأن كل المصريين محاطة بالمشاكل اليومية، ومن أبرز مشاكل دائرتي مياه الشرب والصرف الصحي، ومشاكل الفلاح وأعبائه، ومشكلة البطالة وتدني رواتب العاملين بالمنطقة الصناعية بقويسنا، ومشكلة تدني الخدمة الصحية بالمستشفيات الحكومية، ومشكلة أنبوبة الغاز، وارتفاع الأسعار، وتدني الدخول وغيرها من المشكلات.

 

ونحن في حزب الحرية والعدالة قمنا بحصر جميع مشكلات كل قرية صغيرة وكبيرة ومدينة حتى العزب والكفور، ثم قمنا برفع احتياجات تلك القرى والمدن العاجلة وسجلناها، ثم احتياجات هذه القرى والمدن إلى المشاريع الإستراتيجية طويلة الأجل، وبفضل الله تم وضع تصور كامل لحل كثير من تلك المشاكل، وتصور لتلبية تلك الاحتياجات، ومخطط متدرج للمشاريع الإستراتيجية الكبيرة، وسنعمل جاهدين إن شاء الله حسب مخطط واضح وشامل ومتدرج يلبي الاحتياجات ويحل المشكلات، وأملنا في الله كبير أن يوفقنا لخدمة أهالينا.

 

* كلمة توجهها لأبناء دائرتك؟

** أقول لهم: هنيئًا لكم ثورة 25 يناير، هنيئًا لكم الكرامة والحرية، ولكن هذه الحرية لها أعداء وتحديات جسام توجب علينا التكاتف والعمل الدءوب؛ حتى نحافظ عليها، ونحقق أهدافها كاملة؛ حتى نعيد مصرنا الحبيبة إلى مكانها الصحيح للقيادة والريادة، وحتى يكون للمصري وكرامته، ونحقق العدالة الاجتماعية المنشودة؛ فعليكم أبناء دائرتي الكرام بالحرص على المشاركة الفعالة والإيجابية في الانتخابات، عليكم أن تقرءوا سيرة كل مرشح، وأن تقارنوا بين المرشحين، وأن تزنوا الأمور جيدًا، ثم تتجهوا أنتم وأبناؤكم إلى صناديق الانتخابات لتختاروا المرشح والحزب الذي ترونه يخدم أهدافكم القريبة والبعيدة، وأهداف مصرنا الحبيبة، وأمتنا العربية والإسلامية، فصوتكم أمانة وشهادة أمام الله، ولا يصح أبدًا كتمان الشهادة.