- جماعة الإخوان علمتني الثورة على الظلم

- التحالف الديمقراطي ضرورة للتوافق الوطني

- سنتصدى لكل من يريد إفساد الحياة السياسية

 

حوار- شيماء جلال:

 

جلستان فقط شهدهما برلمان أحمد عز المزور قبل أن تحله الثورة المصرية، التي أعادت المهندس عمرو زكي من جديد للمنافسة على مقعد الفردي فئات بدائرة حدائق القبة، بعد أن ضمت إليها منطقتي الزيتون والوايلي.

 

ولد عمرو محمد زكي محمد طاهر في مارس 1966م، وتخرج من كلية التخطيط العمراني وحصل على الماجستير وشهادة PMP في إدارة المشروعات، وهو عضو بنقابتي المهندسين المصرية والمعمارين العرب، وهو الأمين المساعد لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة.

 

تعرف على جماعة الإخوان المسلمين في سنٍّ صغير، والتحق بركب الدعوة وصار جنديًّا مخلصًا لها، فساهم بالعديد من الأنشطة السياسية، وكان مدير الحملة الانتخابية للأستاذ محمد مهدي عاكف والحاج عبد المنعم دحروج عن دائرة حدائق القبة لانتخابات مجلس الشعب لعام 1995م، ومرشحًا عن دائرة حدائق القبة في عام 2010م.

 

(إخوان أون لاين) التقى عمرو زكي الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة بأمانة القاهرة، ليجري معه الحوار التالي، فإلى التفاصيل:

 

* بصفتك قيادي بحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، نودُّ أن توضح لنا فائدة تشكيل التحالف الديمقراطي؟

** التحالف الديمقراطي وسيلة سياسية لا بد منها من أجل إحداث توافق بين عدد من القوى السياسية المختلفة، وهناك أمران تم إنجازهما من خلال التحالف أولهما: إيجاد تحالف سياسي لأفكارنا السياسية والعمل على تنقيحها وإنضاجها بيننا كمجموعة، ونجحنا أن يكون عدد الأحزاب المشتركة في التحالف 28 حزبًا، ولكن خلال المرحلة الانتخابية تعارضت المصالح وظل 11 حزبًا فقط في التحالف، وليس هناك مشكلة في ذلك، فهذه الأحزاب انفصلت عنا الآن ولكن سنعود للبوتقة السياسية والتحالف السياسي داخل مجلس الشعب والشورى؛ لأننا لو جمعنا عدد المقاعد التي تقدم بها 38 حزبًا سنجد أننا بحاجة إلى أكثر من 8 مجالس شعبية.

 

الوطني انحل

* ما الاختلاف الذي تراه بين انتخابات عام 2010م و2011م؟

** هناك اختلاف كلي بين انتخابات العامين، ففي عام 2010م كان التزوير هو السمت الأساسي والرئيسي نظرًا لقبضة الحزب الوطني، هذا بالإضافة إلى القبضة الأمنية التي كانت تلاحقنا، فكانت عمليات الاعتقال والاختطاف أحد سمات الانتخابات الماضية، فضلاً عن الملاحقة الأمنية دون مبرر لجولاتنا ومسيراتنا.

 

أما في انتخابات عام 2011م، فالوضع مختلف كليًّا، فاليوم سننتخب في عهد تمَّ فيه التخلص من الحزب الوطني الذي مارس عمليات التزوير بشكل جماعي العام الماضي، وكذلك تمَّ إبعاد القبضة الأمنية عن العملية الانتخابية، يضاف لذلك أن الإعلام هذا العام له تناول مختلف عما كان عليه قبل الثورة في إظهار الحقائق، وبالطبع الناخب يشعر بمذاق مختلف بعد ثورة 25 يناير التي أشعرته بدوره في بناء الوطن، وأهمية الإدلاء بصوته لمن يصلح.

 

* كيف ستتعاملون مع أعمال الشغب أو البلطجة المتوقع حدوثها خلال الانتخابات؟

** نحن نرى أن دور البلطجية سيكون منحسرًا وضعيفًا للغاية؛ لأن أعداد الناخبين ستكون كبيرةً مقارنةً بأي انتخابات أخرى، إلا إذا استأجرت وزارة الداخلية بلطجية لممارسة أي أعمال بلطجة، ونريد أن نلوح لهم أننا لن نسكت إذا تلاعبوا بأمن الناخبين أو سلامة أصواتهم من التزوير.

 

* ما هو المحور الأساسي الذي تسعون لتطويره من خلال برنامجكم الانتخابي؟

** محورنا الأساسي في التنمية هو (الإنسان) فهو الذي يفكر ويعمل ويبني ويعمر، وهو الذي يجب مده بالعلم والتنمية والتطوير بشتى المجالات؛ ليكون مؤهلاً للمشاركة في بناء الوطن بمشاركة فعالة وإيجابية، ونسعى ليكون هناك مشاركة شعبية من كلِّ أهالي الدائرة والعمل بشكل مشترك في مشروعات تجمع مصالح أهالي الدائرة وسنركز على تحقيق ذلك بشكل كبير.

 

الدوائر الكبيرة

* واجه الناخبون مشاكل كبيرة بسبب قانون تقسيم الدوائر، فكيف ترونه؟

** هو قانون معيب، فالدائرة باتت كبيرة وتضع المرشح أمام مأزق في متابعة الدائرة وفي المرور عليها للتعرف على الأهالي وتعريفهم بالبرنامج الانتخابي، ولكني أرى أن ذلك يرجع لخبرة المجلس العسكري الضئيلة في إدارة أمور مثل هذه في البلاد، وكان من الأحرى به أن يعود للقوى السياسية والوطنية لأخذ المشورة.

 

* بصفتك خبير في التخطيط، كيف ترى حال المدن والأراضي التي كان يبيعها رجال النظام السابق؟

** المشكلة عندنا تكمن في الفرد الذي ينفذ القوانين، فبالنظر إلى الوزير السابق إبراهيم سليمان وجدنا أنه حول أراضي الشباب والمدن الجديدة لاستثمار وبزنس، وتحولت خطط الدولة على يديه ومن كان في عهده إلى مصالح شخصية، هذا بالإضافة إلى أن خطط التنمية العمرانية لم يكن يُستمع فيها لأهل الخبرة؛ لأن أصحاب المصالح والمفسدين كانوا هم المسيطرون.

 

يضاف لما سبق، أن أي مشاريع كانت تتم كانت لا تمت بصلة بمصالح الشعب بل كانت تصب في مصالح مجموعة من رجال النظام السابق؛ حيث كانت مسخرة لهولاء المنتفعين.

 

ولا أنسى أن أذكر أني قمت بزيارة منطقة مرسى علم والمعروف وجودها بجوار مشروع الخرافي، وهي تقريبا 60 كيلو موزعة على وزراء ومحافظين لا زال بعضهم خارج السجون، قاموا بشراء 500 ألف متر مسطح دون أن يدفعوا مليمًا واحدًا، بموجب تخصيص من هيئة التنمية العمرانية ثم قاموا ببيعها بمبلغ 900 مليون دولار، وكأن البلد كانت مسخرة لغير أهلها.

 

* ما هو الحلم أو المشروع الذي تحلم به وتضعه على عاتقك بشكل شخصي؟

** لدي مشروع وحلم خاص اسمه (الخبراء) سيخدم فكرة القيم على مستوى العالم، بشكل مبسط هو يعتمد على نقل قيم المؤسسات العالمية ومحاولة تطبيقها في مصر، فحينما نزور بلدًا ما نجد أن أي مؤسسة فيها- قد تكون مدرسة أو بنكًا أو مستشفىً- لا بد أن يكون لها قيم، ففي الهند هناك جامعات ومدارس إسلامية، والمشروع يهدف لإقامة رابطة تربط الدول في نشر القيم، من خلال ثلاث جهات أولها المشروعات التي لها رؤية في نشر القيم الإسلامية، وثانيها الخبراء، والثالث الرعاة الذين لهم نوايا إصلاحية لتبني هذا المشروع، ونبحث الآن عن شهادة الأيزو، ودعم هذه المشروعات إعلاميًّا ًلإحداث تأثير كبير لهذه المؤسسات لزيادة أعدادها بمختلف الدول، وبدأت اتفاقيات بيننا وبين قناة الرسالة لنشر فكرة المشروع بشكل أكبر.

 

* وما الرسالة التي تريد توجيهها للناخبين؟

** أقول لهم اذهبوا لصناديق الاقتراع، مارسوا حقكم في أول انتخابات برلمانية بعد ثورتنا المباركة في عهد من الحرية، بعد أن تخلصنا من نظام فاسد جثم على نفسنا كثيرًا وكان سببًا رئيسيًّا في تزوير إرادتكم، واليوم قد جاء لتمضوا إرادتكم من دونه.