![]() |
|
|
بقلم: د. جابر قميحة
نظَّمها الشاعر بمناسبة ذكرى استشهاده في 12/2/1949م، وألقاها في حفل إفطار الإخوان المسلمين بالقاهرة مساء الأربعاء 11 من رمضان 1427هـ الموافق 4 من أكتوبر 2006م. ***** يـا إمامي الشهيدَ هـاكَ بياني عـاجزَ الخطوِ، نازفَ الوجدانِ صاغ من مهجتي رسالةَ صدقٍ ووجـودي ذَوَى وعمـْرِيَ فاني قلمي مـن أسًى، وقلبي مدادي نـاطـقٌ بـالإبـاءِ والإيمـان وحـروفي أُلْهِمْتُها من رُؤاكم زاكـيـاتٍ عـطريـةَ الأردان ورأيـنا التاريخ يتلو الخفايـا فـي سفـورٍ كـأنـه القمران ***** فـرأيناك يـا إمامـي شموخًا مشرقَ الوجهِ مـن وراء الزمان تـرفع الراية الطَّمـوحَ عليها مصحـفُ الحـق حـوله سيفان فكتابُ السماء يسـري ضياءً فـي حمـى قـوةٍ مـن الديّان مـرَّ قرنٌ مـن الزمان تجلتْ فيه- يا سيدي- جليلُ المعاني كـلُّ أيامه انتصار عـظـيمٌ مثلُ بـدرٍ يـوم التقى الجمعـان وتـَربَّى عـلى يديك شبابٌ وشيـوخٌ فـي عزمـةِ الشبـان كلهم في النهار فرسانُ حـقٍّ ومـع الليل مثلمـا الـرهبـانِ فيفيض المحرابُ نورًا وتقوى إذْ يـخـرون فـيـه للأذقـان ***** كنتَ فـي الفيلقِ الهَصـور إمـامًا إذ تـقـود الإخـوان كـالرّبـان تَمْخُرُ الصَّخْـر فـي يقيـنٍ وعـزْمٍ واعـتـدادٍ بـقــوةِ الإيـمـان لا تهـابُ الإعصـارَ فالحق أقـوى مـن جيـوش الطغـاة والطغيـان من صدى الزحفِ قد صحا المشرقان فاستجابـا وزُلزِل الـمغـربـان وسمعنـاك كنـتَ فينـا تـنـادي صـادقَ العـزم رائـعَ العُنفـوان بقلـوب تفـتَّحـتْ.. مُصْغيـاتٍ وعيـونٍ إلـيــك كُـنَّ رَوَانـي "أيُّهـا الإخـوانُ استجيبوا تعالَـوْا ولْيـكـنْ كـلٌّ منكُـمو قـرآنـي ولْتعيشوا الأنفـالَ والنـورَ والإسـْ ـراءَ والفجرَ والضحى والمثانـي ولْتنادُوا "القـرآنُ دستورُنا الـحـقُّ ونـورٌ سـَري بـلا نُـقـصـان ولتعـيشـوا محـمـدًا وهـداه فـهْـو فـينا الزعيمُ في كلِّ آن ولتنادوا "الجهـادُ خيـرُ سبيـلٍ لانكسـارِ الطغيـان والكفـران" واعلموا أن الموتَ في اللهِ أسْمَى غـايـةٍ حـرَّةٍ، وأرقى الأماني" ***** "سيقـول الحـاقدون أنـتم دعـاةٌ لـدمـار السـلام والأوطـان ويثور الحكامُ حرصًا على الحكـ ـم ومـا يملكون مـن سلطان فاصـبروا للعـذاب صبـرَ بلالٍ ولتكونـوا أقـوى من الصَّوَّان لا تـَميـدوا وإن مــادت الأرْ ضُ، وشُـمُّ الجبـالِ والأركانِ" ***** ثـم سالتْ دمـاكَ مـن أجل دينٍ صُنْتَه مـن تـآمرِ الشيطـان يـا إمـامي لـو صـحَّ فيكَ فداءٌ لفَدَيْنا بالـروح والـولـدان يـومهـا مصـر يُتِّمَتْ وتجلَّـتْ شمسُها فـي الحِداد والأحزان وحُكِمْنَا بالبغـي والظلـم والنـا ر وقانـونِ الغابِ والغيـلان وتـولى قيـادَهـا عصبـة مـن عسكرٍ منْسرٍ ومـن ذُؤبـان وبهـا استأسد الـكـلابُ وصارت مرتعـًا هانئًا لكل جـبـان وتــوالـتْ هــزائـمٌ ورزايـا وضَربْنا فـي التيه كالعُميان فعَـوالي العـروشِ ليس عليـهـا غيـرُ لصٍّ وداعـرٍ شيطان والسجـون السوداء للحُـرِّ سُكْنـى والقصورُ الغنَّاء للقرصـان والنفـاق الخسـيس خــيرُ سبيل لقلوب السلطـان والأعـوان ولْيعشْ شعبُنـا ضـياعًا وجـوعًا وهـوانًا مـا بعده من هوان فـي جحيم التزوير والبؤس يمضي وانتهـاك الحقـوق بالإذعان ثـم قالـوا "التوريث حـقٌّ أكيـدً لأميـرٍ مـن خـِيرة الشبان" فهـل الشعـب كالـعبيد ليُشْرَى أو عقـارٍ يهـون أو حيوان؟ ***** يـا أمـيرَ القصـورِ إنـا خُلقـنا أمـةً حـرةً عـلى الأزمان ديـنُنـا عـزةٌ وحـقٌّ وعــزم وإباءٌ يعلـو عـلى التيجـان لا نُـبـالـي بمحنـة وكـروب أو بجـوع وحُرقة الحرمان قـد تهـون الـدماءُ لكـنْ لتبقَى طيلةَ العمـر عـزةُ الإنسان فهْي مـن عزة الإله، استُمـدَّتْ والرسولِ العظيـم والقرآن يـا إمامي الشهيد بعدك صارت مصـرُ نهبًا لعُصبة الشيطان وغـدا الدينُ في الكنانة عِرْضًا مستباحًا لجاهـل عُـدواني غيـرَ أن العـزاء أنَّا رأيـنـا فـي عهود التسليم والخِذْلان في شمالٍ وفي جنوبٍ، وفي شر قٍ وغربٍ "وجودَنا الإخواني" حيـث ذكـراك فـي كل قلب كضيـاء معطَّرٍ رحمـانـي أنـت إِسْـمٌ على مسمًّى جليلٍ فهمـا فـي الجـلال يلتقيان "حسنٌ" أنـت في الحياة عظيمٌ إذْ عطفتَ القلـوبَ بالإحسان وبنيتَ النفـوسَ حصنًا حصينًا شامـخَ العـزِّ راسخَ البنيان إن تكـن قد صنعتَ جيلاً أبيًّا وبنيـتَ النفـوسَ بالقـرآن فلقـد كنتَ فـي شموخِك جيلاً أمـةً فـوق قـدرةِ النسيان فسلامًـا وأنت في جنة الخلـ ـدِ سعيدٌ بالروْح والريحان حيث تحيـا حياة طُهر ونُعْمَى وخـلودٍ في العالم النوراني ---------
رائع أنت كما عودتنا ... بارك الله لنا فيك يا أستاذنا و جعلك زخرا للإسلام و المسلمين،، تلميذك الشاعر محمد وهبة
هناك حكمة تقول-للكلاب الضاله اصحاب,قابلوا وفاءها بنكران للجميل.وارجو ان يرزقنا الله نعمة الوفاء.واشكر اخى د.جابر.
جزاك الله كل خير دكتورنا العظيم على هذه القصيدة التي اسال الله ان تكون ذخرا لك ويجعل شعرك دفاعا عن الحق وعن الاسلام اسال الله ان يجعلك حسان بن ثابت هذه الدعوة وان يسكنك فسيح جناته وان يرزقنا ان نطبق ابيات هذه القصيدة من اهل القرءان وابناء دعوة بصدة وان يحشرنا مع الامام الشهيد في الفردوس الاعلي في الجنة اللهم امين
بارك الله فيك يا دكتور جابر فقد أحييت نفوسنا بكلماتك وكأنني أرى الإمام حسن البنا أمامي الآن وأشعر بدفء الإيمان بدعوة الإخوان المسلمين ودور الإمام الشهيد في بعث هذه الأمة لقد قرأت القصيدة أكثر من خمس مرات وكل مرة أرى فيها جديدا مؤثرا وأنا أعجب لماذا تهمل الدولة الاحتفال بذكرى هذا الرجل العظيم واسأل كذلك أين الشعراء والأدباء حتى يكتبوا مثل ما كتب الشاعر العظيم والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور جابر قميحة وأخيرا أقول إن الكلمات المؤمنة لا يمكن أن تموت مع تحياتي وشكري لموقعكم العظيم الذي يهتم بالشخصيات الفذة في التاريخ الإسلامي
(رضي الله عن شاعر الإخوان *** وحباه من نادرات المعاني *** هكذا يمدح العظيمَ عظيمٌ *** فالتقى في صفحة فرقدان) البيتان المتواضعان السابقان أهديهما إلى أستاذي الكريم أ.د جابر قميحة؛ لما له من فضل كبير، فمثله لا ينسى أن يذكر أعلام الدعوة ومناسباتها المتعددة، فهو على ثغر عظيم لا يقوم بمثل مهمته شاعر ولا أديب من أدباء الدعوة، نسأل الله لهم أن ينتبهوا إلى مثل هذا الأمر، وأن يكثر من أمثاله - رضي الله عنه - وأمد في عمره وبارك في صحته، جزاكم الله خيرا أستاذنا ونسأله سبحانه ألا يحرمنا من علمكم وإبداعكم.
من اشبال الاخوان المسلمين بالاسكندرية
ماشاء الله يا أستاذ جعلك الله ذخرا للإسلام و بارك الله فيك على هذه القصيذة و هي وفاءا للإمام عليه رحمة الله و ثبتنا الله على منهاجه الرباني .......إخوانكم من الجزائر الشقيقة.
![]() |
السابق | 1| | التالي |
![]() |





![[StumbleUpon]](images/st.gif)
![[Technorati]](images/blog.gif)
![[Twitter]](images/twitter.gif)
![[Yahoo]](images/yahoo.gif)
![[del.icio.us]](images/del.gif)
![[Digg]](images/digg.gif)
![[Facebook]](images/fb.gif)

